في الوقت الذي تنعقد فيه جلسات المؤتمر العام الثامن لحركة فتح على أربع ساحات متزامنة، يشعر كثير من كوادر غزة الذين عاشوا الحرب يومًا بيوم بأن الحصة المخصصة لهم "سُرقت" لصالح أسماء تحمل بطاقات هوية غزة لكنها تقيم في رام الله أو القاهرة أو بيروت.

~400
مشارك مخصص لساحة غزة من إجمالي 2,514
~25%
فقط من أعضاء "حصة غزة" مقيمون فعليًا في القطاع
1
عضو واحد من المرشحين لـ"حصة غزة" في اللجنة المركزية يقيم فعلًا في غزة (أحمد حلس)
0
ممثل لمجالس طلاب الجامعات الكبرى في غزة (الأزهر، القدس المفتوحة، الأقصى)

الحيلة: احتساب الغائبين في حصة الحاضرين

كشف تقرير لشبكة Palestine Chronicle / قدس الإخبارية أن القيادة اعتمدت معيارًا يُدرج أبناء غزة المقيمين في الضفة الغربية أو الخارج ضمن "حصة غزة"، مما أفقد الكوادر المحلية الذين صمدوا تحت القصف تمثيلهم الحقيقي. وقد أفرز ذلك حالة استياء عميق وصفها ناشطون بأنها "إضافة إلى الجرح فوق الجرح".

"حالة استياء داخل حركة فتح بسبب ما وُصف بتهميش تمثيل كوادر غزة في المؤتمر الثامن لصالح توازنات مرتبطة بمراكز نفوذ في الضفة والخارج."

— شبكة قدس الإخبارية

الجامعات الغائبة

من أكثر الانتقادات تحديدًا، تلك المتعلقة بغياب رؤساء مجالس طلاب الجامعات الرئيسية في غزة عن قوائم المشاركين، ومن بينها جامعة الأزهر وجامعة القدس المفتوحة وجامعة الأقصى. وهذا الغياب لا يعني فقط تهميش الطلاب، بل يعكس أيضًا قطيعة مع البنية التنظيمية القاعدية للحركة في القطاع التي ظلت تعمل رغم الحرب.

من يمثّل غزة في اللجنة المركزية؟

من المرشحين الأبرز المخصصين لـ"حصة غزة" في اللجنة المركزية: أحمد حلس (يقيم في غزة فعلًا)، وصبري صيدم (خارج غزة)، وإسماعيل جابر (خارج غزة)، وروحي فتوح (خارج غزة)، وناصر القدوة (خارج غزة ومقاطع). بمعنى أن صوت من بقي في القطاع وصمد طوال شهور الحرب يكاد يكون غائبًا عن القرار.

"مقاتلو غزة باتوا يُعامَلون كـ'حمولة زائدة' في المؤتمر الذي كان يجدر أن يكون تكريمًا لصمودهم."

— عماد محسن، المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي

شريف البحيصي: مقترح من الداخل

في خطوة لافتة، تقدّم شريف البحيصي، الكادر الفتحاوي من وسط غزة، بمقترح رسمي يطالب فيه بتوسيع اللجنة المركزية من 18 إلى 25 مقعدًا، وتوسيع المجلس الثوري من 79 إلى 99 مقعدًا، مع توزيع المقاعد على المحافظات والشتات بصورة عادلة تضمن حضورًا حقيقيًا لغزة والأسرى والمهجر. لكن المقترح لقي آذانًا صمّاء في أروقة اللجنة التحضيرية.

الساحة الصامدة تتساءل

في نهاية المطاف، يبقى السؤال الأكثر مرارة معلّقًا في فضاء غزة: إذا كان المؤتمر يتجاهل من صمد، فمن يمثّل دماء الشهداء وآلام المهجّرين على طاولة القرار الفتحاوي؟ إنه السؤال الذي يحتاج إلى إجابة قبل أن تُعلَن أي نتائج.

المصادر